البهوتي
202
كشاف القناع
عنه ( كأرض الشام ، و ) أرض ( مصر ، وغيرها مما لم يقسم بين الغانمين ) قال في المغني ( 1 ) والشرح : ( إلا أن يحكم ببيعها حاكم ، أو يفعله ) أي بيعها ( الامام أو نائبه ، فتثبت ) الشفعة ( فيه ) ( 2 ) أي فيما حكم به الحاكم لو باعه الامام أو نائبه ، لأنه مختلف فيه . وحكم الحاكم ينفذ فيه ، وفعله كحكمه قال الحارثي : ويخرج على القول بجواز الشراء ثبوت الشفعة ، لأنه فرع منه ( ولا شفعة لمضارب على رب المال إن ظهر ربح ) لأنه يصير له جزء من مال المضاربة فلا تثبت له على نفسه ، ( وإلا ) أي وإن لم يظهر ربح ( وجبت ) الشفعة ، لأنه أجنبي ( وصورته : أن يكون للمضارب شقص في دار ) تنقسم إجبارا ( فيشتري ) المضارب ( من مال المضاربة بقيتها ) أي الدار ( ولا ) شفعة أيضا ( لرب المال على مضارب ، وصورته : أن يكون لرب المال شقص في دار ، فيشتري المضارب من مال المضاربة بقيتها ) لأن الملك لرب المال ، فلا يستحق الشفعة على نفسه . ( ولو بيع شقص ) مشفوع من عقار ( فيه شركة مال المضاربة ، فللعامل الاخذ ) أي أخذ الشقص ( بها ) أي بالشفعة للمضاربة ( إذا كان الحظ فيها ) أي في الشفعة أي في الاخذ بها . كما لو كان ثمنه دون ثمن المثل ، لأنه بمظنة أن يربح ( فإن تركها ) أي ترك العامل الاخذ بالشفعة لرأي رآه من بيعه بأكثر من ثمن المثل ونحوه ( فلرب المال الاخذ ) بالشفعة ، لأن مال المضاربة ملكه ، والشركة في الحقيقة إنما هي له ( ولا ينفذ عفو العامل ) عن الشفعة ، لأن الملك لغيره . أشبه العبد المأذون له في التجارة ( ولو باع المضارب من مال المضاربة شقصا ) مشفوعا ( في شركة نفسه . لم يأخذ ) أي المضارب الشقص ( بالشفعة ) من نفسه ( لأنه ) أي المضارب ( متهم ) أشبه شراءه من نفسه ( 3 ) ، وتثبت الشفعة للسيد على المكاتب ، لان السيد لا يملك ما في يده ولا يزكيه ولهذا جاز أن يشتري منه ، بخلاف العبد المأذون له ، وإن كان عليه دين فلا شفعة لسيده عليه ، لأنه لا يصح شراؤه منه ، لأن ما بيده ملك لسيده ، كما تقدم في آخر الحجر .